رؤساء فروع المنظمة بالخارج: السلم المجتمعي والمواطنة والتسامح ركائز لمواجهة التطرف وتعزيز الاستقرار
د. إبراهيم الهدهد: السلم المجتمعي أصل قرآني ومنهج نبوي
د. فخر الدين: المواطنة العادلة وخطاب التسامح أساس الاستقرار
د. مخلص حنفي: المواطنة والتعايش أساس بناء المجتمعات
د. عزير الأزهري: مواجهة خطاب الكراهية ضرورة ملحة
د. سعيدو محمدي: التسامح والحوار مدخل للاستقرار المجتمعي
أكد د. إبراهيم الهدهد المستشار العلمى للمنظمة: أن الإسلام رسّخ مفهوم السلم المجتمعي، والعيش المشترك، منذ بداياته، باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار المجتمعات، مشددًا على أهمية الفهم الصحيح للنصوص الدينية، لمواجهة الفكر المتطرف.
وأوضح أن هذا المفهوم متجذر في القرآن الكريم والسنة النبوية، ويتجلى في وثيقة المدينة كنموذج عملي لتنظيم العلاقات على أساس العدل والحقوق المتبادلة، محذرًا من خطورة الخلط بين سياقات السلم والحرب، أو اقتطاع النصوص من سياقها، وهو ما يغذي الانحرافات الفكرية، مؤكدًا أن دور العلماء يتمثل في تصحيح المفاهيم، وترسيخ قيم الرحمة والتعايش.
جاء ذلك خلال انعقاد فعاليات ندوة: (السلم المجتمعي والعيش المشترك)، التي عقدتها المنظمة عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، بمشاركة عدد من رؤساء وأعضاء فروع المنظمة بالخارج، وأدارها: سعد المطعني، مدير إدارة الإعلام بالمنظمة.
وأوضح د. فخر الدين، رئيس فرع المنظمة بماليزيا: أن السلم المجتمعي أصل راسخ في الفكر الإسلامي، يقوم على العدل، وصيانة الكرامة الإنسانية، مشيرًا إلى أن الإسلام يقدم منظومة قيم متكاملة، تشمل الرحمة والتسامح والتكافل.
وحذر من خطورة خطاب الكراهية، لما له من آثار سلبية على الثقة المجتمعية، مؤكدًا أهمية المواطنة العادلة، والحوار بين الأديان، كمدخل لتعزيز التماسك الاجتماعي، لافتًا إلى أن السلم المجتمعي يمثل شرطًا أساسيًا للتنمية والاستقرار.
وأكد د. مخلص حنفي، امين عام فرع المنظمة باندونيسيا : أن المواطنة تقوم على التعايش، والمسؤولية المشتركة، والمساواة، والعدالة، باعتبارها دعائم رئيسة لتعزيز الاستقرار.
وأشار إلى أن النموذج الإندونيسي يقدم صيغة معاصرة، عبر مبادئ ترتكز على الإيمان بالله، والإنسانية العادلة، والوحدة الوطنية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وهي قيم تتقاطع مع مقاصد الشريعة في تحقيق الكرامة الإنسانية.
ولفت إلى استمرار التحديات، مثل: خطاب الكراهية، وسوء الفهم، والنزاعات الاقتصادية، مؤكدًا أهمية الخطاب الديني المعتدل في ترسيخ التعايش.
وشدد د. عزير الأزهري، رئيس فرع المنظمةبباكستان، على أن خطاب الكراهية يمثل أحد أخطر التحديات المعاصرة، لما يسببه من صراعات وتفكك في الروابط الإنسانية، داعيًا إلى مواجهته عبر جهود فكرية وإعلامية ودينية متكاملة.
وأوضح أن الإسلام يقوم على قيم التسامح، والتعارف، والتعايش، ما يجعل الخطاب الديني المعتدل، أداة فاعلة في مواجهة التطرف، وتعزيز المشترك الإنساني.
واختتم د. سعيدو محمدي، عضو هيئه كبار العلماء فى اتحاد الجمعيات الإسلامية بوركينا فاسو، بالتأكيد على أن ترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر، يمثل أساسًا لاستقرار المجتمعات، مشيرًا إلى أن نشر ثقافة الحوار، يسهم في الحد من النزاعات، وتعزيز التعايش السلمي.
وأضاف، أن دور العلماء يمتد إلى بناء وعي مجتمعي متوازن، قادر على مواجهة الخطابات المتشددة، مؤكدًا أن تعزيز الوسطية والاعتدال والتفاهم بين الثقافات، يمثل مدخلًا حقيقيًّا لتحقيق السلام.